LeoTun

تحالف حرية الإنترنت

2026-09 باقة «شخصي» الجديدة: 5 دولارات شهريًا لجهازين، مع دعم الراوتر — يجب أن يمتلك كل شخص راوتر VPN.

أدلة ذات صلة

المراقبة المدمجة في هواتف أندرويد الصينية: ما الثابت منها وكيف تحمي نفسك

آخر تحديث

باختصار: هواتف أندرويد التي تُباع في البر الرئيسي الصيني تحمل فعلًا مكوّنات نظام قادرة على معرفة التطبيقات المثبّتة لديك، وكم من الوقت تستخدمها، وأين أنت. بعض ذلك مكتوب في وثائق الشركات المصنّعة نفسها، وبعضه تدعمه تقارير هندسة عكسية منشورة وأبحاث أكاديمية. لكن كثيرًا مما يتداوله الناس على الإنترنت غير مثبت. يلتزم هذا الدليل بما له مصدر، ويقسّمه إلى أربع فئات: ما وثّقته الشركة المصنّعة، وما أكّده الباحثون، وتقارير الهندسة العكسية، وما لم يثبت بعد. ثم يشرح ماذا يعني ذلك إن كنت تستخدم VPN في الصين، وبعض ما يستطيع أي شخص فعله. الـ VPN يشفّر حركة بياناتك على الشبكة، لكنه لا يتحكم في نظام الهاتف نفسه. تذكّر هذا طوال القراءة.

ما وثّقته الشركة المصنّعة: «كشف الاحتيال على الجهاز» من شاومي

تنشر منصة مطوّري HyperOS التابعة لشاومي (Xiaomi) وصفًا لخدمة اسمها «كشف سلوك الاحتيال على الجهاز» (حُدّث في 15 أبريل 2026)، وهي مقدَّمة للشركات الشريكة. يستطيع تطبيق الشريك الاستعلام عن «درجة خطر الاحتيال» للهاتف من 0 إلى 100، ويستطيع الشركاء ذوو الصلاحيات الأعمق الاستعلام عن سلوكيات محددة خلال آخر 72 ساعة: لقطات الشاشة، وتسجيل الشاشة أو مشاركتها، ووضع الطيران، وتحويل المكالمات، وتثبيت تطبيقات التحكم عن بُعد أو التطبيقات المالية أو تطبيقات القروض أو التطبيقات «غير المعروفة» أو «المشبوهة»، والمكالمات الدولية، وزيارة روابط مُعلَّمة.

تقول الوثيقة إن الكشف يظل يعمل حتى لو حذف المستخدم سجل المكالمات أو التطبيق، وإن التطبيق المثبَّت يظل محسوبًا إذا أُلغي تثبيته خلال فترة الصلاحية. وينطبق ذلك على أجهزة البر الرئيسي الصيني العاملة بنظام HyperOS 3.1 أو أحدث، هواتف وأجهزة لوحية. ولا تقول الوثيقة إن البيانات تذهب إلى الشرطة، ولا تشرح كيف يمكن للمستخدم إيقاف الخاصية.

ما أكّده الباحثون

  • لوحات المفاتيح (Citizen Lab، أبريل 2024): من بين لوحات مفاتيح بينيين (طريقة الكتابة الشائعة بالصينية) لدى تسع شركات (Baidu وHonor وHuawei وiFlytek وOPPO وSamsung وTencent وVivo وXiaomi)، كانت في ثمانٍ منها ثغرات تتيح لمن يتنصّت على الشبكة قراءة ما تكتبه، وطال ذلك قرابة مليار مستخدم. أُصلح معظمها، لكن الباحثين لا يزالون ينصحون بلوحة مفاتيح تقترح الكلمات على الجهاز فقط.
  • التطبيقات المثبّتة مسبقًا (جامعة إدنبرة وكلية ترينيتي دبلن، 2023): على هواتف Xiaomi وOnePlus وOPPO/realme المشتراة في الصين، كانت التطبيقات المثبّتة مسبقًا ترسل معرّفات الجهاز والموقع ورقم الهاتف واستخدام التطبيقات إلى الشركة المصنّعة وإلى أطراف ثالثة، حتى بعد رفض مشاركة بيانات الاستخدام أثناء الإعداد، واستمرت في ذلك خارج الصين.
  • قائمة الكلمات المفتاحية (وزارة الدفاع الليتوانية، 2021): كانت تطبيقات النظام في هاتف Xiaomi Mi 10T تحتوي على قائمة من 449 مصطلحًا للحجب، معطّلة في منطقة الاتحاد الأوروبي لكن يمكن تشغيلها عن بُعد. ونفت شاومي أنها تقيّد اتصالات مستخدميها.

تقارير هندسة عكسية جديدة: مكوّن الإبلاغ المثبّت مسبقًا من China Unicom (منذ أكتوبر 2026)

حلّل تقرير منشور على GitHub هاتف شاومي واحدًا يعمل بنظام HyperOS 3.0. المكوّن المثبّت مسبقًا من China Unicom واسمه SystemHelper (الحزمة com.mobiletools.systemhelper) يجمع كل 30 دقيقة الموقع (حتى ست خانات بعد الفاصلة العشرية) وبرج الاتصالات وشبكات Wi-Fi القريبة، ثم يرسلها دوريًا مع معرّفات الجهاز والشريحة وقائمة التطبيقات المثبّتة واستخدامها إلى خادم Unicom عبر HTTP عادي، مشفّرة بمفتاح مشتق من المحتوى نفسه. ليست له أيقونة، ولا يظهر في قائمة التطبيقات، ولا يوجد زر لإيقافه. ويُظهر تحليل آخر أنه يظل يسجّل لدى Unicom حتى عندما تكون الشريحة من China Mobile.

الأمر لا يقتصر على شاومي. فخصائص نظام vivo تذكر اسم الحزمة (في بلاغ عام على GitHub)، وعلى هاتف vivo X200S المخصّص للبر الرئيسي الصيني يظهر المكوّن وزرّا «إلغاء التثبيت» و«فرض الإيقاف» معطّلان باللون الرمادي، كما يرد في قوائم التطبيقات المثبّتة مسبقًا لدى OPPO وrealme. وتذكر شيفرة المكوّن نفسها مجموعة من العلامات التجارية، منها Samsung وMotorola وNubia وOnePlus وZTE وغيرها، أي أن هواتف سامسونج المخصّصة للبر الرئيسي الصيني تقع ضمن نطاقه، وإن لم ينشر أحد حتى الآن دليلًا عليه من برامج سامسونج الثابتة. أما Huawei وHonor فليستا في القائمة.

ويشير كاتب التقرير إلى أنه اختبر جهازًا واحدًا فقط، ولا يدّعي شيئًا عن نوايا المطوّرين.

ما لم يثبت بعد

  • «مكوّن الأمان يسجّل الشاشة كل بضع ثوانٍ ويرفعها»: مصدره منشور هندسة عكسية لمستخدم واحد، والتقرير المذكور أعلاه لم يرصد أي رفع من هذا النوع لدى هذا الصنف من المكوّنات.
  • «هواتف سامسونج المخصّصة للبر الرئيسي الصيني تأتي به مثبّتًا»: حتى الآن لا يوجد سوى قائمة العلامات التجارية في شيفرة المكوّن، ولا دليل بعد من برامج سامسونج الثابتة.
  • «من ثبّتوا X أو Telegram تلقّوا اتصالات من الشرطة تطلب منهم حذفها»: روايات منقولة عن آخرين، ولا سبيل إلى التحقق من أن إبلاغ الهاتف هو السبب.
  • نحن لا نعرض هذه الأقوال على أنها حقائق. وهذا لا يعني أنها كاذبة، بل إن كل واحدة منها لا تزال تفتقر إلى مصدر ثانٍ مستقل.

ماذا يعني هذا إن كنت تستخدم VPN في الصين

يشفّر الـ VPN حركة البيانات بين جهازك والخادم، فلا ترى شركة الاتصالات ولا جدار الحماية ما تزوره. لكن نظام الهاتف يقع على طرفك من النفق: فهو يعرف أي تطبيق VPN ثبّتّه، ومتى تفتحه، وكم تبقى عليه. وفي 2023 صنّف مركز الأمان في شاومي تطبيق Telegram بأنه «لم يجتز فحص الأمان» ومنع تثبيته.

لذلك لا يوجد خط اتصال، مهما كان جيدًا، يعالج ما يحدث على الهاتف نفسه. ما يفيد هو أن يعرف الهاتف عنك أقل.

ما يستطيع أي شخص فعله

  1. احتفظ بما يهمّك على نظام لا تديره شركة من البر الرئيسي الصيني: آيفون، أو هاتف أندرويد بالبرنامج الثابت الدولي. هاتف أندرويد المخصّص للبر الرئيسي الصيني مناسب للاستخدام اليومي، لكن ليس لأي شيء تمانع أن يراه غيرك.
  2. أوقف «الإدخال السحابي» أو «الاقتراحات السحابية» في لوحة المفاتيح، أو انتقل إلى لوحة مفاتيح تعمل على الجهاز فقط.
  3. راجع أذونات التطبيقات في الإعدادات، وألغِ الوصول إلى الموقع وجهات الاتصال وقائمة التطبيقات لكل ما لا يحتاج إليها، وأوقف «كشف الاحتيال» أو «الفحص الأمني» في تطبيق الأمان أو مدير الهاتف حيثما أمكن.
  4. لا تعمل روت للهاتف ولا تعِد تفليشه لإزالة المكوّنات المثبّتة مسبقًا؛ فالخطأ عند معظم الناس يكلّف أكثر مما يوفّر، وكل وحدات الحظر التي يتداولها المجتمع تحتاج إلى روت، ولن تجد من يساعدك إن تعطّل شيء.
  5. أبعد تطبيق الـ VPN عن الهاتف كليًا: استخدم راوتر في المنزل مضبوطًا عليه خط الاتصال، فيتصل الهاتف بشبكة Wi-Fi فقط ويكون قد تجاوز جدار الحماية، ولا يرى النظام سوى شبكة Wi-Fi عادية.

ما يستطيع LeoTun فعله وما لا يستطيعه

ما نستطيعه: تشفير حركة بياناتك على الشبكة وعدم تسجيل ما تزوره. تطبيقات الاتصال لدينا تطبيقات قياسية (Cisco وOpenVPN وHiddify وTailscale) بلا أي تعديل. ومع خيار الراوتر لا يوجد أي تطبيق VPN على الهاتف أصلًا.

ما لا نستطيعه: منع نظام الهاتف نفسه من الإبلاغ. لا يفيد في ذلك إلا جهاز مختلف، وأذونات أضيق، وإبعاد الأمور الحساسة عن البرامج الثابتة المخصّصة للبر الرئيسي الصيني.

FAQ

هل يعاني الآيفون من المشكلة نفسها؟

التقارير المذكورة أعلاه تخص البرامج الثابتة لأندرويد في البر الرئيسي الصيني وتطبيقاتها المثبّتة مسبقًا. الآيفون لا يأتي بمكوّنات شركات الاتصالات والمصنّعين هذه، لكن حساب Apple ID ومتجر App Store في منطقة الصين يظلان خاضعين للقوانين الصينية، ويمكن إزالة التطبيقات الحساسة منهما.

هل هاتف أندرويد بالنسخة الدولية آمن؟

البرامج الثابتة الدولية تخلو عادةً من مكوّنات مكافحة الاحتيال وشركات الاتصالات الخاصة بالبر الرئيسي الصيني، لكن الحالة الليتوانية تُظهر أن خاصية يمكن تشغيلها عن بُعد قد تبقى رغم ذلك. أفضل من برامج البر الرئيسي الثابتة، لكن الخطر ليس صفرًا.

عند تشغيل الـ VPN، هل يكون ما يبلّغ عنه الهاتف مشفّرًا أيضًا؟

يمر عبر النفق، لكن النفق لا يحمي إلا من الموجودين على الطريق. الجهات التي تستقبل التقارير هي الشركة المصنّعة وشركة الاتصالات، وهي تحصل على المحتوى مكشوفًا.

هل أستطيع إزالة SystemHelper؟

بعض الناس يزيلونه عبر adb أو بالروت. لا ننصح بذلك لمعظم الناس: فقد يعطّل تحديثات النظام ولن يستطيع أحد إصلاحه لك. الأسهل جهاز لا يأتي به أصلًا.

أين أتحقق من هذه المعلومات؟

منصة مطوّري Xiaomi HyperOS، وصف خدمة «كشف سلوك الاحتيال على الجهاز»؛ وتقرير Citizen Lab عن لوحات المفاتيح الصادر في أبريل 2024؛ وورقة arXiv رقم 2302.01890؛ وhyperos-dm-report على GitHub. وعند الاقتباس منها، فالعبرة بالنص الأصلي.

صفحات ذات صلة